هانا تك والجامعة الليبية الدولية تطلقان الهاكاثون العالمي العابر للقارات 2026
تعاون ليبي أمريكي يجمع المواهب الشابة لتطوير حلول في الزراعة الذكية وتحليل البيانات والتكنولوجيا المالية
بنغازي / بوتسدام، ولاية نيويورك، 14 سبتمبر 2026 — انطلقت فعاليات الهاكاثون العالمي العابر للقارات 2026، بتنظيم مشترك بين شركة هانا تك والجامعة الليبية الدولية، وبالتعاون مع جامعة كلاركسون الأمريكية. وجمع حفل الإطلاق طلابًا وأكاديميين وخبراء دوليين عبر اتصال مباشر بين ليبيا والولايات المتحدة، بهدف تحويل أفكار الشباب إلى حلول تقنية للتحديات المجتمعية والبيئية والاقتصادية.
وتستند المبادرة إلى شبكة تعاون أكاديمي وتقني تضم أيضًا جامعة بنغازي ومؤسسة رؤية. وأسهمت هانا تك بمنصاتها التعليمية وخبراتها وعلاقاتها الدولية في وصل جهود التدريب المحلية بفرص التعاون العالمي، وبتتظيم عالي من الجامعة الليبية الدولية والدعم الأكاديمي والتقني للمشاركين في بنغازي.
ومهّدت مجموعة مطوري Google في الحرم الجامعي بالجامعة الليبية الدولية للحدث ببرنامج تعريفي وإرشادي؛ عرضت خلاله تسنيم، قائدة المجموعة، دور النادي ومشاركة فريقه في إرشاد المتسابقين، وقدّم زبير الأوجلي توجيهات لتطوير المشاريع باستخدام الذكاء الاصطناعي وفق سير عمل منظم. كما ألقى المهندس خالد المنفي، مطوّر منصة الهاكثون TeamHub، كلمة تشجيعية للطلبة، وشرح آلية عمل المنصة برفقة فريق النادي، لمساعدتهم على التسجيل واختيار المسارات والانطلاق في المشاركة.
وتولّت منال، عضوة المجموعة، تقديم الافتتاح الرسمي ممثّلةً الجامعة الليبية الدولية، مرحّبةً بالمشاركين وموجّهةً الشكر إلى المنظّمين والشركاء، قبل الانتقال إلى كلمات المتحدثين.
وفي كلمته، استعرض المهندس محمد العربي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة هانا تك، والخبير الدولي في الذكاء الاصطناعي والرقمنة الذي بنى وطوّر حلولًا وأدوات برمجية متقدمة لخدمة دول الجنوب العالمي (Global South)، رؤية المبادرة في «دمقرطة التكنولوجيا» وإتاحة أدوات الابتكار للجميع. وأكد أهمية ربط الخبرات العالمية بالمواهب المحلية، وتوجيه التكنولوجيا نحو احتياجات المجتمعات.
وأوضح العربي أن المنافسة تركز على ثلاثة مسارات: الزراعة الذكية وإنترنت الأشياء، وجمع البيانات وتحليل الأثر الاجتماعي، والتكنولوجيا المالية وتوحيد معايير الربط بين التطبيقات؛ بما يفتح المجال لحلول في ترشيد المياه، وإتاحة البيانات، وتكامل الأنظمة الرقمية.
وقدّم د. ستيفن كاسبر، رئيس معهد الذكاء الاصطناعي بجامعة كلاركسون، كلمة حول أولوية الإنسان في استخدام التكنولوجيا، مؤكدًا أن التعلّم والفهم والتفكير النقدي أساس تطوير الحلول. واستعرض إطار TRAIL لتوثيق مساهمة الذكاء الاصطناعي والقرارات البشرية، وتشجيع الفرق على الاختبار والمراجعة وتبادل المعرفة.
واستعرض د. محمد أحمد بن سليم، مدير برنامج القانون بالجامعة الليبية الدولية، تجربة طلبة برنامج القانون في هاكاثون العام الماضي، وما قدّموه من منصات وأفكار عكست إمكاناتهم في توظيف التكنولوجيا. وربط هذه التجربة بأهمية إتاحة الفرص أمام الطلاب للتجريب وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية، وبناء مجتمع جامعي يحتضن الموهبة ويعزز التعاون بين التخصصات والمؤسسات.
وتناول بن سليم الأبعاد القانونية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي، مستندًا إلى تجربته في العمل على أخلاقيات استخدامه، ومؤكدًا أنه أداة تدعم قدرات الإنسان وعمله. وأشاد بإصرار الطلبة على المشاركة رغم التحديات المحلية، ومنها انقطاع الكهرباء وصعوبات الوقود، ودعاهم إلى مواصلة المحاولة والتعلّم المتبادل، وألا يجعلوا السعي إلى الكمال عائقًا أمام التقدم. كما شدد على دور هذه المبادرات في إبراز قدرات الشباب الليبي وبناء جسور مع أقرانهم حول العالم.
وفي رسالة مسجلة، عرض بول أنتوني أونوراتو، رئيس مؤسسة هانا تك الدولية، مهمة المؤسسة في تقليص الفجوة الرقمية بدول الجنوب العالمي عبر التعليم المتاح، والتمكين الاقتصادي، والذكاء الاصطناعي المستدام والمسؤول. وأكد التزامها بدعم الابتكار على المدى الطويل من خلال البنية الأساسية وشبكات التعاون الدولية.
وشهد البرنامج كلمات لأعضاء لجنة التحكيم؛ أكدت خلالها د. شيماء الديب، رئيسة الذكاء الاصطناعي في هانا تك، أن الحدث امتداد لتدريب الطلاب عبر نظام إدارة التعلّم، وأن قيمة المشاريع تجمع بين الجودة التقنية والإبداع وحل المشكلات والأثر الاجتماعي.
ودعت إيرين بيتري، التي سبق أن قادت تقارير الاستدامة العالمية لدى Amazon Web Services، إلى مراعاة استهلاك الطاقة والمياه والموارد في الحلول الرقمية. وأكدت إيميلي ريغي، رئيسة الاستدامة في هانا تك وخريجة جامعة كلاركسون، أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لخدمة الإنسان وحماية البيئة.
واستعرضت ملاك بوعود، رئيسة المشاريع الخاصة في هانا تك، مشروع Venture Hub قيد التطوير في أيرلندا لدعم انتقال الأفكار إلى مشاريع قابلة للاستمرار والتوسع، مع استكشاف التعاون مع هانا تك هَب في بنغازي لربط رواد الأعمال بالخبرات والموارد والأسواق.
ومن صندوق الأمم المتحدة للسكان، أكدت يانيكه بينرت، رئيسة البرامج في ليبيا، دور المهارات الرقمية في تمكين الشباب والنساء وتوسيع فرص العمل وريادة الأعمال. ودعت إلى إدماج الخصوصية وموافقة المستخدم والأمن منذ بداية تصميم المنتجات، لضمان حلول آمنة وشاملة تستجيب لاحتياجات المجتمعات.
وتضمّن العرض التعريفي للهاكاثون توجّهًا لاختيار مشاريع لفرص تمويل واحتضان مستقبلية. واختتمت منال حفل الإطلاق بكلمة ممثّلةً الجامعة الليبية الدولية، دعت فيها الفرق إلى مواصلة تطوير أفكارها والاستفادة من المرشدين، إيذانًا بالانتقال من جلسة الانطلاق إلى العمل على المشاريع.











