في إطار الاستعداد لإقامة احتفالية التكريم الكبرى لرواد التعليم : الدولية تستضيف " رواد الخمسينيات والستينيات "
بحضور السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد سعد أمبارك وتحت رعايته ، شهدت قاعة الوحدة الوطنية صباح أمس الأحد الرابع والعشرين من مايو، وقائع جلسة فريدة بمضمونها وحضورها ، وغايتها النبيلة التي تجسّد رؤية الجامعة الدولية منذ تأسيسها ، في تأصيل قيم الوفاء لمن أحسنوا عشق هذه البلاد وأخلصوا في انتمائهم ، فحّقَّ لهم الوفاء والامتداد .
وهل ثمة أحقُّ ممن حضروا اليوم وشرفت بهم الدولية ، روَّاد التعليم وحاملو مشاعل النور في أقسى الظروف . اليوم نجلس في حضرتهم كما جلس الأوَّلون يصغون ويتعلمون، ونحن اليوم وإلى جوارهم نستذكر التاريخ و نستعيد الذكريات وننفض الغبار عن صفحات وجب إظهارها وإزهارها . وبحضور اللجنة التنظيمية العليا – مشروع “قامات من بلادي” (النسخة الرابعة)
انعقدت جلسة العصف الذهني لثلة من رواد التعليم (حقبتي الخمسينيات والستينيات)
.وهم الأفاضل:
أ. سالمة عبدالنبي .
أ. شريفة محمد الزهاوي.
أ. حواء حسين الورفلي.
أ. نورية أحمد الشريف.
أ. خديجة عبدالهادي افتيتة.
أ. عيسى محمد ابراهيم الزغيد.
أ. صالح البركي.
أ. علي محمد الشوماني.
أ. صالح الدرباك.
مستهلاً جميلاً، رحَّب السيد رئيس الجامعة بضيوف الدولية الكبار، مُكبراً حضورهم ومشيداً بهم وبتاريخهم وعطائهم، مؤكداً أن الوفاء للمعلمين الرواد هو واجب وطني وأخلاقي، يصبُّ في صميم رؤية الجامعة الليبية الدولية منذ تأسيسها ، في إبراز الدور التاريخي لكل من أسهم في بناء الوطن في أحلك الظروف ، ليكون القدوة والمثل عبر الأجيال المتعاقبة .
كما شهدت الجلسة ، إلقاء كلمة ترحيبية من اللجنة التنظيمية، ألقتها رئيس اللجنة أ. نجيبة أستيتة ،شكرت فيها الرواد على تلبية الدعوة ، مؤكدةً أن حضورهم هو حجر الأساس لحفظ الذاكرة التعليمية الليبية وإثراء هذا المشروع الوطني.
استعرض الحضور تجاربهم الإنسانية والتعليمية خلال هذه الحقبة الحساسة من تاريخ ليبيا. وتبيّن من خلال النقاش امتلاك الرواد لـ “ذاكرة ذهبية” أبهرت الحاضرين، حيث استعادوا بدقة ملامح المدارس، المناهج، وطبيعة العلاقة التربوية بين المعلم بالطالب آنذاك.
تميزت الجلسة بمداخلة غنية ومبهرة من الأستاذ صالح الدرباك، الذي سرد كمّاً هائلاً من المعلومات التاريخية الدقيقة والأحداث غير الموثقة في المراجع الرسمية، وشاركه بقية الأساتذة والرواد الأفاضل بفيضٍ من الذكريات والمعلومات الحصرية وسط انسجام تام وافتخار من قبل فريق الجامعة لكونهم الجهة التي حظيت بشرف الاستماع لهذه الكنوز المعرفية وتوثيقها.
وقد عبّر الرواد الأفاضل عن سعادتهم البالغة بهذا التجمع ” التاريخي الدافيء ،المكتنز بالقيم والمشمول بالمثل العليا ، الذي صافح أرواحهم وربت على قلوبهم وهمس في أسماعهم ،أن كل حبة عرق بذلوها لم تذهب سدىً ، وكل خطوة خطوها محفورة في سجل الوطن .ممتنين للجامعة على هذه اللفتة التي أعادتهم لأيامهم الجميلة وجعلتهم يشعرون بأن عطاءهم لم يُنسى، وأكدوا على حماسهم للمشاركة في صياغة هذا الإرث التاريخي.
وقد أوصى الحاضرون بالآتي:
1 . البدء الفوري في تفريغ وتسجيل كافة الشهادات الشفوية والمعلومات التي طُرحت في الجلسة، لحفظها ضمن أرشيف المشروع.
2 .إبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع الرواد من داخل وخارج بنغازي لاستكمال النواقص التاريخية.
3 صناعة محتوى معرفي: تحويل هذه الشهادات إلى مادة وثائقية (مرئية ومكتوبة) تُنشر للأجيال الحالية عبر منصات الجامعة.







